مؤلف مجهول

21

حدود العالم من المشرق الى المغرب

1 - فاتحة الكتاب [ 1 ب ] باليمن والسعادة . الحمد للّه القادر الأزلي ، خالق العالم وميسر الأمور ، وهادي عباده إلى مختلف العلوم ، والتحيات الكثيرة على محمد وجميع الأنبياء . ببركة وظفر وحسن طالع الأمير السيد الملك العادل أبي الحارث محمد بن أحمد مولى أمير المؤمنين أطال اللّه بقاه وسعادة دنياه ، بدأنا هذا الكتاب في صفة الأرض في سنة ثلاثمائة واثنتين وسبعين لهجرة النبي صلوات اللّه عليه . فبيّنا فيه صفه الأرض وهيئتها ومساحة عامرها وغامرها . وذكرنا جميع نواحيهما وملوكها مما هو معروف مع أحوال كل قوم مقيمين في تلك النواحي المختلفة ، وسنن ملوكهم ، كما هو عليه الحال في زماننا [ 2 أ ] مع ذكر كل ما يرتفع من تلك الناحية . وبيّنا جميع مدن العالم التي وجدنا خبرها في كتب المتقدمين وذكرها الحكماء مع أحوال تلك المدن من سعة وصغر ، وقلة النعمة أو كثرتها وما يرتفع منها ، وأحوال أهلها وعامرها وغامرها ، ومعرفة هيئة كل مدينة من جبال وأنهار وبحار ومفازات مع كل ما يرتفع منها . وبيّنا مواضع جميع بحار العالم من كبير وصغير ، وكذلك الخلجان ، مع كل ما يستخرج منها . وبينا جميع الجزر الكبيرة من عامرها وغامرها وأحوال ناسها وكل ما ينتج فيها . وبينا جميع الجبال الرئيسة في العالم والمعادن المختلفة الموجودة فيها ، والحيوانات التي تأوي إليها . وبينا جميع الأنهار الكبيرة التي في العالم ، من الأماكن التي تنبع منها حتى تصب في البحر أو يستفاد منها في الزراعة والفلاحة ، خاصة تلك التي يمكن للسفن العبور منها ، لأن الأنهار الصغيرة لا تعدّ ولا تحصى . وبيّنا جميع الصحارى والمفازات المعروفة في العالم ومساحاتها طولا وعرضا .